الشيخ علي الكوراني العاملي

705

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وقال الجوهري « 1 / 433 » : « نسخت الشمس الظل وانتسخته : أزالته . ونسخت الريح آثار الدار : غيرتها . ونسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، كله بمعنى » . نَسَرَ نَسْرٌ : إسمُ صَنَمٍ في قوله تعالى : وَنَسْراً « نوح : 23 » والنَّسْرُ طائر ومصدر . نَسَرَ الطائرُ الشئ بِمِنْسَرِهِ : أي نَقَرَهُ . ونَسْرُ الحافر : لحمةٌ ناتِئَةٌ تشبيهاً به . والنَّسْرَانِ : نَجْمَانِ طائرٌ وواقعٌ . ونَسَرْتُ كذا : تَنَاوَلْتُهُ قليلًا قليلًا ، تَنَاوُلَ الطائرِ الشئ بمِنْسَرِهِ . نَسَفَ نَسَفَتِ الرِّيحُ الشَّئ : اقتلعتْه وأزالَتْهُ ، يقال : نَسَفْتَهُ وانْتَسَفْتَهُ . قال تعالى : يَنْسِفُها رَبي نَسْفاً « طه : 105 » ونَسَفَ البعيرُ الأرضَ بمُقَدَّمِ رِجْلِهِ : إذا رَمَى بترابه ، يقال : ناقة نَسُوفٌ . قال تعالى : ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً « طه : 97 » أي نطرحه فيه طَرْحَ النُّسَافَة ، وهي ما يثُورُ من غُبارِ الأَرْض . وتسمى الرُّغْوة نُسَافَةً تشبيهاً بذلك ، وإناء نَسْفَانٌ : امْتَلأ فعَلَاهُ نُسَافَةٌ . وانْتُسِفَ لَوْنُهُ : أي تغيَّر عما كان عليه نسافُه ، كما يقال : اغبرَّ وجهُه . والنَّسْفَة : حجارة يُنْسَفُ بها الوسخُ عن القدَم . وكلام نَسِيفٌ ، أي متغيِّر ضَئِيلٌ . ملاحظات قال الله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ . وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ . قال ابن فارس « 5 / 419 » : « ونَسْفُ البناء : استئصاله قطعاً » . وقال الخليل « 7 / 270 » : « الخطاطيف تنتسف الشئ من الهواء ، سميت النساسيف ، الواحد : نَسَّاف » . نَسَكَ النُّسُكُ : العبادةُ . والنَّاسِكُ : العابدُ . واختَصَّ بأَعمالِ الحجِّ . والمَنَاسِكُ : مواقفُ النُّسُك وأعمالُها . والنَّسِيكَةُ : مُخْتَصَّةٌ بِالذَّبِيحَةِ ، قال : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ « البقرة : 196 » فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ « البقرة : 200 » مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ « الحج : 67 » . ملاحظات النسك : في اللغة أوسع مما ذكره الراغب ، فهو يشمل كل ما يتعبد به لله تعالى . قال الجوهري « 4 / 1612 » : « نسكتُ الشئ : غسلته بالماء وطهرته ، فهو منسوك » . وقال ابن منظور « 10 / 498 » : « النُّسْكُ والنُّسُك : العبادة والطاعة وكل ما تُقُرب به إِلى الله تعالى ، وقيل لثعلب : هل يسمى الصوم نُسُكاً ، فقال : كل حق لله عزَّ وجل يسمى نُسُكاً . قرئ : لكل أُمة جعلنا مَنْسَكاً ومَنْسِكاً . والنَّسْكُ في هذا الموضع يدل على معنى النَّحْر كأَنه قال : جعلنا لكل أُمة أَن تَتَقربَ بأَن تذبح الذبائح لله . . ثم سميت أُمور الحج كلها مَناسك . ونَسَك الثوب : غسله بالماء وطهره . وسئل ثعلب عن الناسك ما هو فقال : هو مأْخوذ من النَّسِيكة وهو سَبِيكة الفِضة المُصَفَّاة كأَنه خَلَّص نفسه وصفاها لله عز وجل » . نَسَلَ النَّسْلُ : الإنفصالُ عن الشئ . يقال : نَسَلَ الوَبَرُ عن البَعيرِ ، والقَمِيصُ عن الإنسان ، قال الشاعر : فَسُلِّي ثِيَابِي عَنْ ثِيَابِكِ تَنْسِلي والنُّسَالَةُ : ما سَقَط من الشَّعر ، وما يتحاتُّ من الريش ، وقد أَنْسَلَتِ الإبلُ : حَانَ أن يَنْسِلَ وَبَرُهَا . ومنه : نَسَلَ : إذا عَدَا ، يَنْسِلُ نَسَلَاناً : إذا أسْرَعَ . قال تعالى : وَهُمْ مِنْ كل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « الأنبياء : 96 » . والنَّسْلُ : الولدُ ، لكونه نَاسِلًا عن أبيه . قال تعالى : وَيُهْلِكَ